السيد محمد تقي المدرسي
470
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
فبنى على الأربع ، فلما رفع رأسه من السجود شك بين الاثنتين والأربع عَمِل عَمَلَ الشك الثاني ، وكذا العكس « 1 » فإنه يعمل بالأخير . ( مسألة 9 ) : لو تردد في أن الحاصل له ظن أو شك كما يتّفق كثيراً لبعض الناس كان ذلك شكّاً ، وكذا لو حصل له حالة في أثناء الصلاة وبعد أن دخل في فعل آخر لم يدر أنه كان شكّاً أو ظنًّا بنى على أنه كان شكاً أن كان فعلًا شاكّاً وبنى على أنه كان ظنًّا إن كان فعلًا ظانًّا ، مثلًا لو علم أنه تردد بين الاثنتين والثلاث وبنى على الثلاث ولم يدرأنه حصل له الظن بالثلاث فبنى عليه ، أو بنى عليه من باب الشك ، يبني على الحالة الفعلية ، وإن علم بعد الفراغ من الصلاة أنه طرأ له حالة تردد بين الاثنتين والثلاث وانه بنى على الثلاث وشك في أنه حصل له الظن به أو كان من باب البناء في الشك فالظاهر عدم وجوب صلاة الاحتياط عليه وإن كان أحوط . ( مسألة 10 ) : لو شك في أن شكّه السابق كان موجباً للبطلان أو للبناء بنى على الثاني مثلًا لو علم أنه شك سابقاً ، بين الاثنتين والثلاث وبعد أن دخل في فعل آخر أو ركعة أخرى شك في أنه كان قبل إكمال السجدتين حتى يكون باطلًا أو بعده حتى يكون صحيحاً بنى على أنه كان بعد الإكمال ، وكذا إذا كان ذلك بعد الفراغ من الصلاة . ( مسألة 11 ) : لو شك بعد الفراغ من الصلاة أن شكّه ، هل كان موجباً للركعة بأن كان بين الثلاث والأربع مثلًا ، أو موجباً للركعتين بأن كان بين الاثنتين والأربع فالأحوط الإتيان بهما « 2 » ثم إعادة الصلاة . ( مسألة 12 ) : لو علم بعد الفراغ من الصلاة أنه طرأ له الشك في الأثناء لكن لم يدر كيفيته من رأس فإن انحصر في الوجوه الصحيحة أتى بموجب الجميع وهو ركعتان وركعتان من جلوس وسجود السهو ، ثم الإعادة « 3 » ، وإن لم ينحصر في الصحيح بل احتمل بعض الوجوه الباطلة استأنف الصلاة لأنه لم يدر كم صلى . ( مسألة 13 ) : إذا علم في أثناء الصلاة أنه طرأ له حالة تردد بين الاثنتين والثلاث
--> ( 1 ) أي بعد إكمال السجدتين أما قبلهما فقد عرفت إن بناءهم على البطلان . ( 2 ) يجوز أن يكتفي بالصلاة بعد العمل بالوظيفتين ويجوز أن يعيدهما من دون ذلك . ( 3 ) وركعة من قيام ويمكن أن يكتفي باستئناف الصلاة وكذلك بان يقوم ( ويعمل ) بأطراف العلم الإجمالي من دون أن يستأنف الصلاة لأنه شك بعد الفراغ ولو كانت أطراف شكه متعددة بحيث يصدق عليه بأنه لا يدري كم صلى استأنف الصلاة من رأس والظاهر أن هذا هو مراد المؤلف قدّس سرّه .